بصمات | التقرير السنوي السابع لسنة 29
مقدمة:
في عالم تختلط فيه الأرقام بالإحصائيات، تأتي تقارير المؤسسات الخيرية لتذكرنا بأن وراء كل رقم قصة إنسان، ووراء كل إحصاية أمل متجدد. تقرير "بصمات" الصادر عن جمعية إحسان الخيرية للعام 1429هـ (2008م) ليس مجرد وثيقة محاسبية، بل هو سجل حافل بالعطاء، يوثق رحلة عام كامل من العمل الدؤوب لملامسة حياة المحتاجين وترك بصمة إيجابية فيها.
إنجازات عام من العطاء
لخص التقرير جهود الجمعية خلال ذلك العام في عدة محاور رئيسية، تحولت فيها التبرعات السخية إلى برامج ملموسة:
سقيا الماء: نعمة الحياة
لم تكن جهود الجمعية مجرد حفر آبار، بل كانت إحياءً للمجتمعات. تم حفر وتأهيل 215 بئراً، وتوزيع 2,700 صهريج ماء، وتركيب 1,140 خزاناً. كانت كل قطرة ماء رسالة للفئات الأشد احتياجاً، خاصة في المناطق النائية، مفادها أنهم ليسوا وحدهم.
تمكين الأسر: من الحاجة إلى الاكتفاء
آمنت "إحسان" بأن أفضل مساعدة هي تلك التي تساعد الإنسان على الاعتماد على نفسه. لذلك، قدمت دعماً شاملاً للأسر المتعففة من خلال:
برنامج "الدعم الشهري" المستمر.
مشاريع "التكسّب" الصغيرة التي وفرت مصدر رزق دائم للعديد من الأسر.
مساعدات عينية متنوعة لتغطية الاحتياجات اليومية.
التكافل الاجتماعي: شبكة الأمان الإنساني
وسعت الجمعية شبكة الأمان لتشمل فئات مختلفة:
رعاية الأيتام: من خلال كفالة 4,400 يتيماً، لضمان حياة كريمة وتعليم مناسب لهم.
مساعدة المرضى: بتقديم الدعم المادي لعلاج الحالات المرضية المستعصية أو ذات الكلفة العالية.
إغاثة المكروبين: كتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الكوارث والأزمات.
بناء الإنسان: استثمار في المستقبل
خصص التقرير مساحة للجهود التعليمية والدعوية، مثل بناء وتشغيد المدارس والمراكز التعليمية، ودعم طلاب العلم، وإقامة المحاضرات والأنشطة الدعوية، باعتبار أن بناء العقول وتربية النفوس أساس أي تنمية حقيقية.
الشفافية والمصداقية: ثقة تتجدد
أبرز التقرير التزام الجمعية العالي بمبادئ الشفافية والحوكمة، من خلال نظام مالي وإداري محكم، ورقابة داخلية وخارجية دقيقة. هذه الثقة هي الرأسمال الحقيقي الذي جعل المحسنين شركاء في هذه البصمات الإنسانية.
خاتمة:
تقرير "بصمات 1429هـ" يخاطبنا بلغة الإنجاز، ولكنه في جوهره يروي لغة القلب. إنه يذكرنا أن العمل الخيري المنظم قادر على أن يكون جسراً للخير، يحول التبرعات إلى ابتسامات، والمساعدات إلى كرامة، والأمل إلى واقع. إنها بصمات لا تُمحى على صفحات الأفراد والمجتمعات، تثبت أن العطاء حين يكون بصدق ونظام، فإن تأثيره يدوم.
تحميل التقرير
41 زيارة
41 زيارة
6575 يوم