inbox سلة المشتريات

كفارة العاجز عن الصيام

تاريخ النشر : الإثنين 05 يناير 2026
folder الكفاءاتكفاراتمقالات
  • مقدمة


الله سبحانه وتعالى لم يكلف نفساً إلا وسعها، فرخّص للعاجزين عن الصيام لعذر شرعي أن يفطروا ويقضوا بعده، أو يطعموا إن لم يستطيعوا. قال تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].

 

  • من يستحق الإفطار برخصة


يستحق الإفطار برخصة من الله تعالى عدة أصناف من الناس:


المريض
من أصيب بمرض يمنعه من الصيام أو يشق عليه مشقة شديدة، له رخصة الإفطار. قال ابن باز: "المريض إذا خاف على نفسه أو تضرر بالصيام فله أن يفطر دون إثم".
المسافر
من يسافر سفراً يبيح الفطر (أي يتجاوز المسافة المحددة) له أن يفطر في رمضان، بشرط أن يكون السفر في البداية مباحاً وليس معصية.
العاجز الدائم
من مرض مرضاً مستعصياً لا يرجى برؤه، أو لديه عذر دائم كالعمى أو الشيخوخة الفانية، فهذا لا يستطيع الصيام أبداً.

 

  • الكفارة الواجبة على العاجز الدائم


تعريف العاجز الدائم
هو من لا يستطيع الصيام أبداً لعذر مستمر، كالشيخ الكبير والمرأة الكبيرة والمريض المزمن الذي لا يرجى برؤه.


حكم القضاء
العاجز الدائم لا يجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها، لأن المشقة لا تندفع بالقضاء. قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].


الكفارة: الإطعام الواجب
العاجز الدائم عليه واجب الإطعام لكل يوم أفطره في رمضان. قال ابن عباس: على العاجز عن الصيام أن يطعم مسكيناً واحداً عن كل يوم.
مقدار الإطعام: الواجب إطعام مسكين عن كل يوم أفطره، ومقداره نصف صاع  من الأرز أو التمر أو البر. ويرى الشيخ ابن عثيمين أنه مباح للمسلم أن يخرجها يوماً بيوم، أو يجمعها ويصنع طعاماً ويدعو إليه المساكين في آخر الشهر، كما كان يفعل أنس بن مالك رضي الله عنه.
قال الإمام ابن عثيمين: " الإطعام للعاجز الدائم على حساب عدد الأيام. فإن كان لديه ثلاثون يوماً في رمضان وعجز عن صيام كل الشهر، فعليه إطعام ثلاثين مسكيناً ".
 

  • إخراج الكفارة نقوداً


يرى الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين أن الواجب هو بذل الطعام، لأن الله تعالى قال: (فديةٌ طعامُ مسكين). ومع ذلك، يجوز للمريض أن يدفع نقود إلى وكيل ثقة أو جمعية خيرية بنية تبرع للكفارة، لتقوم الجمعية بشراء الطعام وتوزيعه على الفقراء نيابة عنه، وهذا أيسر لمن لا يستطيع شراء الطعام وتوزيعه بنفسه.
( يمكنك توكيل جمعية الإحسان بالضغط هنا)

 

  • الرحمة الإلهية


هذا الحكم من رحمة الله تعالى، حيث لم يرهق العاجز بالمشقة، بل جعل عليه بدلاً ميسوراً هو الإطعام. قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

 

  • الخلاصة


العاجز الدائم عن الصيام لا يجب عليه القضاء، بل عليه واجب الإطعام فقط. لكل يوم من أيام رمضان عليه إطعام مسكين واحد،  وهذا من رحمة الله بعباده الضعفاء.
 

 

يمكنك توكيلنا لإطعام مسكيناً نيابة عنك بيسر وسهولة عبر موقع جمعية الإحسان

بالضغط هنا

تحليلات اليوم
27 زيارة
كل الأوقات
27 زيارة
مضى على النشر
5 يوم